يوم تدخل العراق في الأمم المتحدة من أجل تونس

 

في عام 1954 سافر رئيس الوزراء العراقي الدكتور فاضل الجمالي والوفد المرافق له الى نيويورك لحضور اجتماع هيئة الامم المتحده

واثناء مروره الى قاعة الاجتماع تساءل عن سبب الضجيج عند باب القاعه فأخبروه ان رئيس الحزب الدستوري التونسي الحبيب بورقيبه الذي يناهض الاستعمار الفرنسي منع من دخول القاعه لأنه لا يحمل صفة رسميه وكان يأمل ان يعرض قضية بلاده في المجلس

فاستدعاه الدكتور الجمالي وقال له : انت ستدخل الى مبنى الامم المتحده بصفتك عضوا في الوفد العراقي والتفت الى احد اعضاء الوفد ورفع شاره كتب عليها (وفد العراق) ووضعها على صدر بورقيبه فدخل مع الوفد العراقي

وبعد ان انتهى الدكتور الجمالي من القاء خطابه قال : سأحيل المكرفون الى اخي الحبيب بورقيبه للتحدث بأسم تونس الحره

وهنا غادر الوفد الفرنسي قاعة الاجتماع معبرا عن رفضه لهذا التصرف لانها هي التي تتحدث بالنيابه عن تونس.

ألقى بورقيبه خطابا حماسيا بطوليا نال استحسان الحاضرين وبعد انتهاء خطابه توجه الى الدكتور الجمالي وقال له : لا أنا ولا تونس سننسى صنيعك هذا.

ودارت الايام وسقط الحكم الملكي وحوكم الجمالي بمحكمة الثوره وصدر الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وبعد خروجه من السجن عام 1961 توجه الى تونس حيث نالت استقلالها عام 1956ورحب به الرئيس بورقيبه وقرر منحه راتبا تقاعديا فرفض الجمالي وأراد ان يحصل على راتبه بعرق جبينه فعمل استاذا في احدى الجامعات التونسيه وأطلق بورقيبه اسم فاضل الجمالي على احد شوارع العاصمه التونسيه تكريما له .

في عام 1995 وبمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس الامم المتحده تم ارسال دعوه خاصه للمؤسسين فقط ومنهم الدكتور فاضل الجمالي للاحتفال بهذه المناسبه الا انه رفضها وكتب لهم رساله قال فيها : ان الامم المتحده تحاصر بلدي وتقتل الأطفال والعجزه وتصنع الموت لن احضر احتفالها .

توفي رحمه الله في تونس عام 1997 .

شاهد ايضا

بعد اتهامه بقتل طفلة ومُسنٍّ وذبح أسير.. محكمة أمريكية تبرِّئ ضابطاً من ارتكاب «جرائم حرب» في العراق

editor

الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة

editor

الرئيس الأمريكي يبحث عن «الإبهار الخاوي» في سياساته الخارجية

editor

أصول الفلسطينيين تعود إلى جنوبي أوروبا

editor

الغنوشي يترشح لانتخابات البرلمان التونسي

editor

الاسد يجري تغيرات كبيرة بفروع المخابرات

editor